جِبْرِيلُ وَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ هَاتَيْنِ، مَا أَنْزَلَهُمَا رَبِّي، وَلَا أَمَرَنِي بِهِمَا رَبُّكَ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: " أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وَشَرَكَنِي فِي أَمْرِ اللَّهِ ". فَنَسَخَ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ - لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [الحج: ٥٢ - ٥٣] فَلَمَّا بَرَّأَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ» وَعَدَاوَتِهِمْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَا يُحْتَمَلُ هَذَا مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ.
[سُورَةُ الْمُؤْمِنِينَ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: ١٤].
١١١٨٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: ١٢] إِلَى {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: ١٤]، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِهَا خُتِمَتْ {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: ١٤]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ} [المؤمنون: ٥٠].
١١١٨٨ - عَنْ مُرَّةَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " الرَّمْلَةُ: الرَّبْوَةُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} [المؤمنون: ٦٠].
١١١٨٩ - «عَنْ أَبِي خَلَفٍ مَوْلَى بَنِي جُمَعٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَقِيفَةِ زَمْزَمَ، وَلَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ ظِلٌّ غَيْرَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَبِي عَاصِمٍ - يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ - مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَوْ تُلِمَّ بِنَا؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أُمِلَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتَ لِتَفْعَلَ، قَالَ: جِئْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا؟ قَالَتْ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: {الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} [المؤمنون: ٦٠] أَوِ الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا؟ قَالَتْ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.