وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: ٩٨] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى: أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَيْسَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: ٩٨]؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: ١٠١]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
١١١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا بَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فِيهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ - قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَلَا يَرَوْنَ أَحَدًا فِي النَّارِ يُعَذَّبُ غَيْرَهُمْ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: ١٠٠].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧].
١١١٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ١٠٧] قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ كَانَ لَهُ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ عُوفِيَ مِمَّا كَانَ يَبْلَى بِهِ سَائِرُ الْأُمَمِ مِنَ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَالْقَذْفِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِشُرُوطٍ فِيمَنْ يَرْوِي عَنْهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَالْمَسْعُودِيُّ قَدِ اخْتَلَطَ.
[سُورَةُ الْحَجِّ]
قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: ١].
١١١٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: ١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ". فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " [إِنِّي لَأَرْجُوا أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلَ الْجَنَّةِ] إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ الْجَنَّةِ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.