لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
١٣٨٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثَ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَرْعَى الدَّوَابَّ».
[بَابُ مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
١٣٨٨٣ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ - قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنَ الْيَهُودِ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، [قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَسِيرٍ، فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ].
قَالَ سَلَمَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي، فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ أَوْثَانِ شِرْكٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنًا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ، تَرَى هَذَا كَائِنًا أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، وُدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدَّارِ يَحْمُونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطَيِّنُونَهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ يَنْجُو مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا، قَالَ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، قَالُوا: وَمَتَى نَرَاهُ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكْهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلْنَا لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ، أَلَيْسَ قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَيْسَ بِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ.
١٣٨٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا: أَنَّ يَهُودِيًّا كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ لَنَا وَنَحْنُ فِي الْمَجْلِسِ: قَدْ أَطَلَّ هَذَا النَّبِيُّ الْقُرَشِيُّ الْحَرَمِيُّ، ثُمَّ الْتَفَتَ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: إِنْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ يُدْرِكْهُ هَذَا الْفَتَى، وَأَشَارَ إِلَيَّ، فَقَضَى اللَّهُ أَنْ جَاءَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا النَّبِيُّ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَإِنَّهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُ الْيَهُودِيَّةَ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ.
١٣٨٨٥ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي إِحْدَى رِحْلَتَيِ الْإِيلَافِ، فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَرَآنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدُّيِّوُرِ فَنَسَّبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَعْضِكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً، فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ فَنَظَرَ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْآخَرِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فِي إِحْدَى يَدَيْكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.