اللَّهِ، فَقَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ "، فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ: " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٩٠٠ - «وَعَنْ سَلْمَانَ أَيْضًا قَالَ: خَرَجْتُ أَبْتَغِي الدِّينَ، فَوَقَعْتُ فِي الرُّهْبَانِ بَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ} [الأنعام: ٢٠] فَكَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا زَمَانُ نَبِيٍّ قَدْ أَطَلَّ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، لَهُ عَلَامَاتٌ، مِنْ ذَلِكَ: شَامَةٌ مُدَوَّرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ. فَلَحِقْتُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ وَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُ مَا قَالُوا كُلَّهُ، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ، فَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، قُلْتُ: وَتَأْتِي بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ سَلْمَانَ فِي مَنَاقِبِهِ.
[بَابٌ مِنْهُ]
١٣٩٠١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «مَرَّ يَهُودِيٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، قَالَ: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا يَهُودِيُّ، إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ: لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مِمَّ يُخْلَقُ الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: " يَا يَهُودِيُّ، مِنْ كُلٍّ يُخْلَقُ، مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ وَمِنْ نُطْفَةِ الْمَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيظَةٌ مِنْهَا الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ، وَأَمَّا نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ فَنُطْفَةٌ رَقِيقَةٌ مِنْهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ ". فَقَامَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَقُولُ مَنْ قَبْلَكَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيْهِ عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَفِي إِسْنَادِ الْجَمَاعَةِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَقَدِ اخْتَلَطَ.
١٣٩٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَقْبَلَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُوا: (اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) قَالَ: " هَاتُوا "، [قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ "] قَالُوا: خَبِّرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذَكِّرُ؟ قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاآنِ، فَإِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.