ذِئْبًا يَتَكَلَّمُ!! قَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النَّخَلَاتِ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ. وَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا فَجَاءَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَبَّرَهُ وَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّهَا أَمَارَاتٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى تُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ مَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[بَابُ سُؤَالِ الذِّئْبِ الْقُوتَ]
١٤٠٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: بِنَحْوِهِ - يَعْنِي بِنَحْوِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ - وَزَادَ فِيهِ: «وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى يَوْمًا صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ قَالَ: " هَذَا الذِّئْبُ وَمَا الذِّئْبُ جَاءَكُمْ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ أَوْ تُشْرِكُوهُ فِي أَمْوَالِكُمْ ". فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِحَجَرٍ فَمَرَّ أَوْ وَلَّى وَلَهُ عُوَاءٌ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: وَهَذَا الَّذِي زَادَهُ جَرِيرٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْأَوْبَرِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ شَهَادَةِ الشَّجَرِ بِنُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
١٤٠٨٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ ". قَالَ: إِلَى أَهْلِي. قَالَ: " هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ ". قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ". قَالَ: مَنْ شَاهِدٌ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " هَذِهِ الشَّجَرَةُ ". فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا، حَتَّى جَاءَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنْ يَتْبَعُونِي آتِيكَ بِهِمْ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَكُنْتُ مَعَكَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَالْبَزَّارُ.
[بَابُ شَهَادَةِ الضَّبِّ بِنُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
١٤٠٨٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحَدِيثِ الضَّبِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبًّا وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.