مُطِيعٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٠١١١ - وَعَنْ وَحْشِيٍّ قَالَ: «لَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ قَتْلِ حَمْزَةَ تَفَلَ فِي وَجْهِي ثَلَاثَ تَفَلَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " لَا تُرِينِي وَجْهَكِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ؛ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَالنَّسَائِيُّ.
١٠١١٢ - وَعَنْ وَحْشِيٍّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي: " وَحْشِيٌّ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " قَتَلَتْ حَمْزَةَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ يُهِنِّي بِيَدِهِ، قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: أَتُحِبُّهُ وَهُوَ قَاتِلُ حَمْزَةَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَتَفَلَ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَةً، وَدَفَعَ فِي صَدْرِي ثَلَاثَةً، وَقَالَ: " وَحْشِيٌّ، اخْرُجْ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَاتَلْتَ لِتَصُدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أَتَمُّ مِنْ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِ وَحْشِيٍّ.
[بَابٌ مِنْهُ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ]
١٠١١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ، وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمْ، وَلَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ، شَرٌّ مَا صَنَعْتُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ أَوْ بِئْرَ بَنِي عَيْنَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} [آل عمران: ١٧٢]، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدًا، وَتَسَوَّفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: ١٧٤]»
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابٌ فِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ]
١٠١١٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَقَالَ الْفَزَارِيُّ مَرَّةً: عَنِ ابْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ - قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي "، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.