وَنَنْطَلِقُ فَنَقْتَبِسُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا رَاحَ اقْبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلِّي مَغْبُونٌ، أَيَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَحَضَرْتُ يَوْمًا، فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ - كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
١١٤٤ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الطَّهُورِ فَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُمَضْمِضُ فَاهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِلِسَانِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَا يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَا يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ إِلَّا كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَقَدْ جَمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ.
١١٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَيُمَضْمِضُ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ، وَلَا يَسْتَنْشِقُ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ وَجَدَ رِيحَهَا بِأَنْفِهِ، وَلَا يَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَنَاثَرَ مِنْ عَيْنَيْهِ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِهِمَا، وَلَا يَغْسِلُ شَيْئًا مِنْ يَدَيْهِ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ بَطَشَ بِهَا، وَلَا يَغْسِلُ شَيْئًا مِنْ رِجْلَيْهِ إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ مَشَى بِهِمَا إِلَيْهَا، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَسَنَةٌ، وَمُحِيَ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ، حَتَّى يَأْتِيَ مَقَامَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[بَابٌ فِيمَنْ يَبِيتُ عَلَى طَهَارَةٍ]
١١٤٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلَا يَسْتَيْقِظُ مِنْ لَيْلٍ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ كَمَا بَاتَ طَاهِرًا» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَفِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ الْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: يَرْوِي عَنْ عَطَاءٍ، وَسَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ عَنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، كَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فِيمَنْ يَبِيتُ طَاهِرًا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «طَهِّرُوا هَذِهِ الْأَجْسَادَ طَهَّرَكُمُ اللَّهُ ; فَإِنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.