٩ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "وفيه دليل على أن الثلاثة (١) لا يتعلق بهم تكليف، وهو في النائم المستغرق إجماع"(٢).
١٠ - الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: "أجمعوا على أن طلاق المعتوه لا يقع"(٣).
١١ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أنه لا يقع (٤) من مجنون، ولا نائم"(٥).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن من ذهب عقله بلا سكر، فإن طلاقه لا يقع، وافق عليه ابن حزم (٦). وهو قول عثمان، وعلى -رضي اللَّه عنهما-، وسعيد ابن المسيب، وجابر بن زيد، والحسن البصري، والشعبي، والنخعي، وقتادة، وأبي قلابة، والزهري، ويحيى الأنصاري، وأبي ثور (٧).
• مستند الإجماع:
١ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله"(٨).
٢ - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل، أو يفيق"(٩).
• وجه الدلالة من الحديثين: دل الحديثان على أن كل طلاق يقع فهو معتبر، إلا ما صدر عن مجنون، أو نائم، أو صغير لا تمييز له.
(١) أي: النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يكبر، والمجنون حتى يفيق. (٢) "سبل السلام" (٣/ ٣٤٥). (٣) "نيل الأوطار" (٧/ ٢٢). (٤) أي: الطلاق. (٥) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٤٨٥). (٦) "المحلى" (٩/ ٤٧٥). (٧) "الإشراف" (١/ ١٦٩). (٨) أخرجه الترمذي (١١٩٥) (٢/ ٤٠٤). قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ذاهب الحديث. قاد الألباني: ضعيف جدًّا، والصواب في الحديث الوقف. انظر: "إرواء الغليل" (٧/ ١١٠)، "ضعيف سنن الترمذي" (ص ١٤٢). (٩) سبق تخريجه.