(ثم امتهنونها) قال المصنّف: "أي: استخدموها، من المهنة وهي الخدمة"(١)(لأنفسكم) قلت: وتأنيث الضمير باعتبار الدابة التي تشمل البعير وغيره، على أنه قد يكون للأنثى على ما في "القاموس".
(فإنما يحمل الله ﷿ أي: كما أشار إليه سبحانه بقوله: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الإسراء: ٧٠] وذلك باعتبار أن القوة والاستطاعة والتأثير ليست إلا من الله.
(أ، ط) أي رواه: أحمد، والطبراني، من حديث أبي لاس الخزاعي قال:"حملنا رسول الله ﷺ على إبل من إبل الصدقة صغار، فقلنا: يا رسول الله ما نرى تحملنا هذه. قال: إن على ذروة كل بعير شيطانًا، فاركبوها فسموا الله ﷿ ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنها تحمل"(٢). كذا ذكره ابن مندة.
(ويتعوذ في السفر من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب وَالحَوْرِ) أي: وعن الحور بفتح الحاء المهملة فسكون الواو، أي: النقصان (بعد الكور)
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١١/ ب). (٢) أخرجه أحمد ٤/ ٢٢١ (١٧٩٣٨) و (١٧٩٣٩)، وابن خزيمة (٢٣٧٧ و ٢٥٤٣)، والطبراني في "معجمه الكبير" (٢٢/ ٣٣٤) رقم (٨٣٧) قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٨) رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه وحسنه الألباني في الصحيحة (٢٢٧).