(والأذان: تسع عشرة كلمة) أي: جملة (معروف) أي: مشهور خبر بعد خبر، أو هو الخبر وما قبله حال، أي: حال كونه مرويًّا بهذا العدد، وهو مبني على قاعدة الترجيع، وتحقيقه: وهو أنه إذا قال بعالي صوته: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، قال سرًّا بحيث يسمع نفسه ومن يقربه: أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود إلى الجهر وإعلاء الصوت فيقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، كذا في "الأذكار"(١)، وفي بعض الروايات:"خمس عشرة كلمة"(٢)، فيكون مبنيًّا على عدم الترجيع موافقًا لمذهبنا كما سيأتي تحقيقه.
ثم اعلم أن:"الإذان: الإيذان، وهو الإعلام، وأما الأذان المتعارف فهو من التأذين، كالسلام من التسليم"، كذا في "الْمُغْرِب"(٣).
والتحقيق أن الأذان لغة: الإعلام، قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣]، واشتقاقه من الأَذَنِ بفتحتين، وهو الاستماع،
(١) "الأذكار النووية" (ص ٢٨). (٢) كما عند أحمد (٤/ ٤٣)، وأبو داود (٥٠٥)، وابن ماجة (٧٠٦)؛ كلهم من حديث عبد الله بن زيد به مرفوعًا. قال الألباني في "الإرواء" (١/ ٢٤٦): "حسن". (٣) "المغرب" للمطرزي (١/ ٣٣ - ٣٤) مادة (أذن).