وشرعًا: الإعلام لوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة عيّنها الشارع مثناة.
قال العلماء:"ويحصل من الأذان: الإعلام بدخول وقت الصلاة ومكانها، والدعاء إلى الجماعة، وإظهار شعائر الإسلام، والحكمة في اختيار القول دون الفعل بإيقاد نار، وضرب طبل، ونحوهما، [سهولة](١) القول [وتيسره](٢) لكل أحد في كلّ زمان ومكان، [مع](٣) ما تضمنه من النطق بالذكر، واستماعه، والبعد [عن](٤) التشبه بأهل الكتاب.
قال ابن الهمام: "والأذان سنة، وهو قول عامة الفقهاء، وكذا الإقامة.
وقال بعض مشايخنا: واجب؛ لقول محمد: لو اجتمع أهل البلد على تركه لقاتلناهم عليه" (٥).
(عه، أ، مه) أي رواه: الأربعة، وأحمد، وابن خزيمة؛ كلهم عن أبي محذورة مرفوعًا: "علمني الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة" (٦).
واعلم أن ظاهر إيراد الشيخ - قدس سره - يقتضي أن قوله:
(١) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "لسهولة". (٢) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "وتيسيره". (٣) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "مع". (٤) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "من". (٥) "فتح القدير" لابن الهمام (١/ ٢٤٣). (٦) أخرجه أبو داود (٥٠٣)، والترمذي (١٩٢)، والنسائي (٢/ ٤)، وابن ماجة (٧٠٩)، وأحمد (٣/ ٤٠٩)، وابن خزيمة (٣٧٧) بمعناه؛ كلهم من حديث أبي محذورة به مرفوعًا. قال الترمذي: "حسن صحيح"، وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (١/ ٤١٦): "إسناده حسن".