"والأذان … " إلى قوله: "معروف" مرفوع في الكتب المذكورة التي رقم عنها، وليس كذلك لما عرفت من لفظ الحديث، إلَّا أن يحمل على النقل بالمعنى، وهو بعيد، ذكره ميرك.
وأقول: بل هو متعين كما في أكثر إيراداته، حيث يأتي بخلاصة معنى الحديث وبالمقصود منه، كما علم في آداب الدعاء، وأحوال الإجابة وأوقاتها. هذا، وقال ابن الهمام:"عن أبي محذورة، أن النبي ﷺ علمه الأذان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن لا إله إلَّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله، مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حيَّ على الصلاة … الحديث رواه مسلم هكذا (١)، والتكبير في أوله [مرتان](٢)، وبه يستدل مالك، ورواه أبو داود والنسائي، والتكبير في أوله أربع، وإسناده صحيح (٣) "(٤).
وقال صاحب"الهداية": "ولا ترجيع في المشاهير"، قال ابن الهمام: " [منها حديث عبد الله بن زيد بجميع طرقه](٥)، وقد أخرجه الدارقطني
(١) "صحيح مسلم" (٣٧٩). (٢) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ) و (ب): "مرتين". (٣) أخرجه أبو داود (٥٠١)، والنسائي (٦٣١)، وحسنه الألباني بشواهده في "صحيح أبي داود" (٢/ ٤٢٠). (٤) "فتح القدير" لابن الهمام (١/ ٢٤٥). (٥) ما بين المعقوفين جملة مقحمة في كلام ابن الهمام، ونص كلامه كما في "فتح القدير": "روى الدارقطني بسند فيه عبد الرَّحمن بن أبي ليلى … ".