أو عن التفرق بعد الجمع، وفي نسخة صحيحة:"بعد الكون" بالنون بدل الراء، فالمعنى: عن [التنقص](١) بعد ثبوت الكمال.
قال النووي في "الأذكار": "رواية النون أكثر، وهي التي في أكثر أصول حديث مسلم، بل هي المشهورة فيها"(٢).
وقال المصنّف:"بفتح الحاء والكاف، أي: من النقصان بعد الزيادة، وقيل: "من فساد أمورنا بعد صلاحها"، وغير ذلك، وأصله من نقض العمامة بعد لفها، ويروى: "بعد الكون" مصدر كان التامة، يقال: "كان يكون كونًا، أي: وجد واستقر"، يعني: أعوذ بك من [النقض](٣) بعد الوجود والثبات"(٤)، انتهى.
وقيل:"معنى الحور بعد الكور، بالراء: الرجوع عن الجماعة بعد أن كان منهم". قال التوربشتي:"وفيه نظر؛ لأن استعمال الكور في جماعة الإبل خاصة، وربما استعمل في البقر"، انتهى.
والجواب: أن باب الاستعارة غير مسدود، فإن العطن مختص بالإبل، ويكنى عن ضيق الخلق.
(١) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "النقص". (٢) الأذكار (٣٧٥). (٣) كذا في (أ) و (ج)، وفي (ب) و (د) و"مفتاح الحصن الحصين": "النقص". (٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١١/ ب).