المسجد)، وقال المؤلف:"ينشد بفتح الياء وضم الشين من النشد، وهو: رفع الصوت، أي: يرفع صوته بطلبها"(١)، انتهى. وفي "القاموس": "نشد الضالة: طلبها وعرّفها"(٢).
(فليقل: لا ردَّها الله عليك) أوما في معناه من الدعاء عليه المناسب له، لما رواه مسلم:"أن رجلًا نشد في المسجد، فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي ﷺ: لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له".
وظاهر الحديث أن يضم إلى الدعاء عليه التعليل المذكور أو نحوه، كقوله:(فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا) ويمكن الاكتفاء بنفس الدعاء، فإن العلة إنما صدرت من صاحب الشريعة لتعلم الأمة جهة المنع من طريق السنة.
ثم قيل: ويدخل في هذا كلّ أمر لم يُبْنَ المسجد له، من البيع، والشراء، ونحو ذلك ككلام الدنيا، وأشغالها من: الخياطة، والكتابة بالأجرة، وتعليم الأولاد وأمثالها، وكذا ما يشغل المصلي ويشوش عليه، حتى قال [بعض](٣) علماؤنا: "رفع الصوت ولو بالذكر حرام في المسجد"(٤)، وكان بعض السلف لا يرى أن يتصدق على السائل المتعرض في
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٩/ ب). (٢) "القاموس المحيط" (١/ ٣٢٨) مادة (ن ش د). (٣) من (أ) و (ج) و (د) فقط. (٤) راجع "فتح القدير" لابن الهمام (٢/ ٦٩ - ٧٠).