وفي "الجامع": "إذا دخل أحدُكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"، رواه: أحمد والشيخان والأربعة عن أبي قتادة، وابن ماجة عن أبي هريرة، ورواه: العقيلي، وابن عدي، والبيهقي، عن أبي هريرة". ولفظه: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرًا" (١).
وقال ميرك: "وهذا العدد لا مفهوم لأكثره [باتفاق](٢)، واختلف في أقله، والصحيح اعتباره، فلا تتأدى هذه السنة بأقلَّ من ركعتين".
قلت: وفي مذهبنا لا تصح الصلاة بأقلَّ من ركعتين، ثم [اتفق](٣) أهل الفتوى على أن الأمر هنا للندب، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب.
هذا، وقيل: "المناسب تقديمه على قوله: "فإذا خرج منه"، لكنه مندفع بأنه لما ذكر آداب الدخول والخروج للمناسبة الظاهرة، جمع في الروايات الحديثية بينهما أيضًا طردًا للباب = شرع في المسائل المتعلقة بمن يريد القعود والاستمرار فيه؛ ولذا قال:(وإن سمع) أي: أحد (من يَنْشُدُ) بضم الشين، أي: صوت مَن يطلب (ضالة) أي: لقطة ضائعة في
(١) "ضعيف الجامع" (٤٨١). (٢) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ) و (ب): "بالاتفاق". (٣) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "اتفقوا".