(ثم قام فتوضأ، واستنّ) بتشديد النون، أي: استاك بعد قيامه من النوم، أو في أثناء وضوئه عند إرادة المضمضمة، أو عند قيامه للصلاة، ولا منع من الجمع كما هو مفادٌ من الواو، (فصلئ إحدى عشرة ركعة) بسكون الشين، ويكسر عند بني تميم، فيكون التهجد ثماني ركعات، والوتر ثلاث، والحمل على هذا لكونه المتفق على جوازه، الأفضل عند الكل أولى من الحمل على جعل الوتر ركعة واحدة مع الخلاف في صحته، ولما ورد النهي عن [البتيراء](١).
وفي "شرح الهداية" لابن الهمام: "قال الشعبي: سألت عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ، فقالا: ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر"، ثم الأولى أن يصلي أربعًا بتسليمة، ثم ركعتين بتسليمة، ثم أربعًا وهكذا، جمعًا بين الأحاديث الواردة، والروايات المختلفة عن الأئمة.
(ثم أذن بلال) أي: أذان الصبح، (فصلى) وفي "أصل الأصيل": "ثم صلى"(ركعتين) أي: سنة الصبح، (ثم خرج) أي: إلى المسجد (فصلى الصبح) أي: فرضه بجماعة. (خ، م، د، س، ق) أي رواه: البخاري،
(١) كذا في (ج)، وفي (أ) و (ب): "التبيراء"، وفي (د): "البيترا"، وكتب بجوارها في حاشية (ج): "البتيراء: تصغير الأبتر، والمراد: الصلاة المقطوعة عن القعدة والتسليم، كقطع الشفعة بركعة واحدة، أو ببعضها، أو بتمامها، وببعض الثانية".