للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خلاف ما يقتضيه إيراد الشيخ بقوله:

(سبحان الله رب العالمين، سبحان الله وبحمده. د، س) أي رواه: أبو داود، والنسائي، عنه أيضًا، كذا ذكره ميرك (١).

وأقول: المنطوق معتبر دون المفهوم، مع أن المثبت مقدّم على النافي، وزيادة الثقة مقبولة.

(وقعد) أي: النبي (الثلث الأخير) أي: في الثلث الأخير (من الليل) كذا في "أصل الأصيل"، فـ "من" بيانٌ للثلث وهو ظاهر، وفي "أصل الجلال": "من النوم"، فـ "من" متعلقة بـ "قعد"، أي: جلس قائمًا من النوم، (فنظر إلى السماء، فقال) أي: فقرأ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] أي: في إيجادهما وإبداعهما، أو في المخلوقات الكائنة فيهما، (﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾) أي: في تعاقبهما أو تخالفهما، ظلمةً ونورًا، وبردًا وحرًّا، [أو] (٢) في تفاوتهما طولًا وقِصرًا (﴿لَآيَاتٍ﴾) أي: دلالات واضحات، وبينات لائحات، (﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾) أي: لأصحاب العقول السليمة، وأرباب البصائر القويمة.

وفي رواية للبخاري زيادة: (العشر الأواخر من آل عمران حتى ختمها) وهذا هو المفهوم من كلام صاحب "السلاح".


(١) أخرجه الترمذي رقم (٣٤١٢) وأبو داود (١٣٢٠)، والنسائي (٣/ ٢٠٩) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "و".

<<  <  ج: ص:  >  >>