للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(سمِع الله) أي: استجاب (لمن حمده) [وقُبِل ثناؤه] (١)، وأجاب دعاءه، وقيل: "اللام زائدة"، أي: سمع الله حمد من حمدَه، [و] (٢) أجابه وقبله، ويشير إليه قول المصنف: "أي: أجاب حمده وتقبَله" (٣)، انتهى.

والسمع والسماع يتعدى إلى مفعولين تارةً، وإلى مفعولٍ أخرى، وباللام أيضًا ومنه: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ﴾ [فصلت: ٢٦]، وبـ "إلي" ومنه: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ [الصافات: ٨]، ثم الضمير راجع إلى الله، وفي نسخة بالسكون للوقف، وقيل: "على أنه هاء السكت فالمفعول محذوفٌ"، وهو تكلّف مستغنًى عنه على ما هو معروف.

(الحمد لله رب العالمين. ت) أي: رواه الترمذي عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: "كنت أبيت عند، رسول الله فأعطيه وَضوءه، فأسمعه الهَويّ من الليل، يقول: سمع الله لمن حمده، وأسمعه الهوي من الليل، يقول: الحمد لله رب العالمين"، رواه الترمذي، وفي رواية النسائي، وابن ماجه: "يقول: سبحان الله رب العالمين، ثم يقول: سبحان الله وبحمده"، هكذا أورده صاحب "السلاح".

وأورد صاحب "المشكاة" رواية النسائي، ثم قال: "وروى الترمذي نحوه"، ويفهم من كلامهما: أن أبا داود لم يخرج هذا الحديث، وهو


(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي (د): "وقَبِلَ ثَناءَه".
(٢) كذا في (ج)، وفي (أ) و (ب) و (د): "أو".
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٩/ أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>