للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"أن حسنات الأبرار سيئات المقربين"، أو المراد به: ما وقع على خلافِ الأولى، أو عدَّ المباحات من الغفلات، أو اعتبر التقصير في الطاعات من جملة السيئات، قال تعالى: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣]، وقد ورد: "ما عبدناك حق عبادتك".

وزاد البخاري في رواية: (وما أنت أعلم به مني) فيشار إليه بكتابة رمزه عليه.

(أنت المقدم) أي: مَن تشاء، بما تشاء، على ما تشاء، (وأنت المؤخر) أي كذلك، قال ابن بطّال (١): "معناه أنه أخّر عن غيره في البعث، وقدّم عليهم يوم القيامة بالشفاعة وغيرها، كقوله: "نحن الآخرون السابقون"، وفي رواية مسلم زيادة: (أنت إلهي) فينبّه عليه بالرمز إليه، (لا إله إلا أنت. ع، عو) أي رواه: الجماعة، وأبو عوانة؛ كلهم عن ابن عباس (٢).

(ولا حول ولا قوة إلا بالله. خ) أي: رواه البخاري عنه، فهو من زياداته على رواية الجماعة، ووقع في نسخة هنا رمز العين بدل الخاء، فيكون إشارة إلى أن هذه الزيادة لم يروها أبو عوانة، والله أعلم.


(١) انظر: شرح ابن بطال (٣/ ١١٠).
(٢) أخرجه البخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩)، وأبو داود (٧٧١)، والترمذي (٣٤١٨)، والنسائي ٣/ ٢٠٩ - ٢١٠، وفي "عمل اليوم والليلة" (٨٦٨)، وابن السني (٧٦٠)، وابن ماجه (١٣٥٥)، وأحمد ١/ ٢٩٨ و ٣٠٢ و ٣٥٨، والطبراني في "الدعاء" (٧٥٣ - ٧٥٧)، وأبو يعلى (٢٤٠٤) وأبي عوانة (٢٢٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>