للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإيماني] (١) بأنه حق، كما ذكره بعض المحققين.

(والساعة حقٌّ) في "النهاية": "إن الساعة لغة تطلق على جزء قليلٍ من النهار أو الليل، ثم استعيرت للوقت الذي تقوم فيه القيامة، يريد أنها ساعةٌ خفيفةٌ يحدث فيها أمر عظيمٌ، فلقلة الوقت الذي تقوم فيه تسمى ساعة" (٢)، انتهى.

وحاصله: أنها ساعة بغتة، كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ [الزخرف: ٦٦]، فاللام للعهد، وقيل: "لطول زمن القيامة سميت ساعة تسمية بالضد، كإطلاق الكافور على الزنجي".

(اللهم لك أسلمت) "أي: استسلمت وانقدت" (٣)، ذكره المصنف، (وبك آمنت) "أي: صدقت بك، وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت" (٤)، قاله المؤلف، (وعليك توكلت) أي: اعتمدت عليك، وفوضت أمري إليك، قاطعًا للنظر من الأسباب العادية، والأحوال الكسبية، (وإليك أنبْتُ) من الإنابة، بمعنى: الرجوع، وهو مقتبس من قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨]، قال المؤلف: "أي: أطعت فرجعت إلى


(١) كذا في (ج) و (د)، وفي (ب): "التصديق الإيمان"، وفي (أ): "بالتصديق الإيماني".
(٢) "النهاية" (٢/ ٤٢٢)
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ ب).
(٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>