(عليكنّ بالتّسبيح) أي [بقول](١): سبحان الله ونحوه (والتقديسِ) أي: سبّوح قدّوس ونحوه (والتهليلِ) خطابٌ للنِّساءِ، وهو اسم فعلً، وكلمةُ تحريضٍ وإغراءٍ، أي: الزمن التسبيح … إلى آخره، وليس المراد تحريضهن على هذه الألفاظِ الثلاثةِ فقط، بل المراد منه جنس الذكر بأي لفظٍ كان، وإشعارٌ بأن هؤلاء الكلمات من جملة الباقيات الصالحات، والمقصود انتفاء الغفلة في جميع الساعات والأوقات، كما يدلُّ عليه قوله:(ولا تغفُلن) بضم الفاء، أي: لا تتركن الذكر.
(فتُنْسَيْن الرحمةَ) على صيغة المجهول، ونصب"الرحمة" على المفعول الثاني، والمعنى: إن تَرَكْتُنَّ الذكر لتُرِكْتُنَّ من الرحمة، وحرمتن ثوابَ الذِّكر، فإن الله قال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، وقال: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦]، أي: تترك من الرحمة جزاءً لترك ذكرك وقت الغفلة.
قال ميرك: "قوله: "لا تغفلن" نهي، وقوله:"فتنسين" جواب له، أي: لا يكن منكن غفلة، فيكون من الله ترك الرحمة، كما في قوله تعالى: ﴿وَكَذَالِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾، ثم قال ما حاصله:[أن الإنسان](٢)[مستعد](٣)
(١) من (هـ) فقط. (٢) كذا في (ب) و (ج) و (هـ)، وفي (أ) و (د): "الإنساء". (٣) كذا في (هـ)، وفي (أ) و (ب) و (ج) و (د): "متعد".