للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أقول: وكذا رواه ابن ماجه (١) عن أبي هريرة وأبي سعيد، والمعنى: إن شاء عذبهم على ذنوبهم الماضية، لا على ترك الذكر، فإنه ليس بالمعصية، ولفظ أبي داود، والحاكم -على ما في "الجامع"-: "ما من قوم يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمارٍ، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة".

وروى الطبراني والبيهقي والضياء عن [سهيل] (٢) بن حنظلةَ مرفوعًا: "ما جلس قوم يذكرون الله تعالى، فيقومون حتى بقال لهم: قوموا، قد غفر الله لكم ذنوبكم، وبدّلت سيئاتكم حسناتٍ" (٣).


(١) قوله ابن ماجه فيه نظر وإنما هو الترمذي (٣٣٨٠ - نسخة بشار) وذكره المزي في التحفة (١٢١٩٨).
(٢) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "سهل".
وسهل بن الحنظلية وهو سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة، وأمه من بني تميم، ثم من بني حنظلة، فنسب إلى أمه، فقيل ابن الحنظلية، شهد أحدًا والخندق والمشاهد مع رسول الله ، ثم تحول إلى الشام، فنزل دمشق حتى مات بها.
انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٤٠١) معجم الصحابة للبغوي (٣/ ٩٦)، أسد الغابة (٢/ ٣٨٧)، تهذيب الكمال (١٢/ ١٨١)، الإصابة (٢/ ٨٦)، التقريب (٢٦٥٥).
(٣) أخرجه الطبراني (٦/ ٢١٢) رقم (٦٠٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٩٥) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٧٦): فيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد بن أبي السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>