الحمار لأنه أبلد الحيوانات، قال المصنّف:"أي: عن نتنها وقبحها، والجيفة جثة الميت"(١)، زاد في "النهاية": "إذا أنتن"، ومجمله أنه شبه مجلس الغفلة بالجيفة، والتفرقَ عنه بالتفرق عنها في الجملة، قيل:"وضمن "تفرقوا" معنى "تجاوزوا" أي: بعدوا، فَعُدِّيَ بـ"عن".
(وكان) أي: ما ذكر من الجلوس والتفرق وعدم الذكر، أو ذلك المجلس، كما في رواية، قيل: وكان الأمر (عليهم حسرةً يوم القيامة) وفي نسخة برفع "حسرة" على أن "كان" تامة، أي: وقع عليهم حسرة وندامة حين لا تنفع الندامة.
(مس، د، ت، حب، أ، س) أي رواه: الحاكم، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، وأحمد، والنسائي، عن أبي هريرة (٢)، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وفي تقديم الحاكم إشارةٌ إلى أنّ لفظ الحديث له، لكن تأخير النسائيّ عن الكلّ لا يظهر له وجهٌ؛ إذ مقتضى الترتيبِ السابقِ أن يُذْكَرَ بعد الترمذي.
قال ميرك: "ولفظ الترمذي: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم"، وقال:"حسن صحيح"".
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ ب). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٩ و ٢/ ٥١٥ و ٢/ ٥٢٧)، وأبو داود (٤٨٥٥) ومن طريقه البيهقي في "الآداب" (٢٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٦٩)، وابن حبان (٥٩٠) والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٢).