ورواه الحاكم والضياء عن أنس، ولفظه:"ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفورًا لكم"(١).
(وما مشى أحدٌ) عطفٌ على قوله: "ما من قوم"، فهو من جملة الحديث السابق باعتبار بعض الرموز الآتية، فكأنه قال: زاد النسائي، وأحمد، وابن حبان:"وما مشى أحد"، (مَمْشًى) بفتح الميم الأولى وسكون الثانية، أي: مشيًا أو مكانه أو زمانه (لم يذكر) أي: ذلك الأحد (الله فيه) أي: في ممشاه (إلا كان عليه تِرَة) بكسر الفوقية وتخفيف الراء منصوبة، وفي نسخة بالرفع، وفي نسخة:"تَبْعة" بفتح فسكون، وهي: معنى ترة، أو معناها: حسرة أو نقص، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]، أي: لن ينقصَكم من أعمالكم.
وقال المصنف:"الترة: النقص، وقيل: التبعة، والهاء عوض عن الواو المحذوفة، مثل: وعدته عدة، ويجوز رفع "ترة" ونصبها على اسم كان وخبرها"(٢).
(وما أوى أحدٌ) بفتح الهمزة، وفي نسخة بمدّها، ففي "النهاية": "يقال:
(١) وعزوه للحاكم والضياء فقط قصور منه ﵀ فقد أخرجه. أحمد في المسند (٣/ ١٤٢). وأبو يعلى (٤١٤١) والبزار (٦٤٦٧). وقال الحافظ العراقي: أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف من حديث أنس. "المغني عن حمل الأسفار" (٩٣١). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ ب).