(وبارك لنا في أسماعنا) بزيادة سماع الحق والأدلة النقلية (وأبصارنا) لنرى الآيات آلافاقية، (وقلوبنا) لندرك الآياتِ الأنفسية، ونفهم الدلائل العقلية، (وأزواجنا وذرياتظ) أي: بأن تجعلهم قرة أعيننا بأن نراهم مطيعين لربنا، (وتب علينا) أي: وفقنا بالتوبة، وتقبلها منا، وثبتنا عليها، (إنك أنت التواب الرحيم).
(واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها) أي: حامدين لها، وقال المصنف:"أي: قائلين"(١)، (قابليها) أي: قابلين لنعمتك، آخذين لها على نعت القبول ووصف الرضئ، وفي نسخة:"قائليها" على أنه اسم فاعل "قال"، وهو وقول المصنف لا يظهر لهما وجه وجيه.
وفي نسخة وهو "أصل جلال": "فَأبْلِيها"، بفتح فاء فهمز فسكون موحدة، وكسر لام، فياء ساكنة، وكتب الجلال تحته:"لعله قابلها"، أي: بلا ياءٍ، قيل:"ولعل الياء حَصَلَتْ من إشباع الكسرة"، وحاصله أنه من الإبلاء بمعنى الإعطاء، فالمعنى:"فأعْطِ النعم" على وجه الزيادة، (وأتمها علينا) من الإتمام وهو حُسْن الاختتام.
(د، حب، مس، ط) أي رواه: أبو داود، وابن حبان، والحاكم والطبراني، عن ابن مسعود (٢).
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ). (٢) أخرجه أبو داود ٩٦٩ وابن حبان (٩٩٦) والحاكم (١/ ٢٦٥)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١١٠). قال الهيثمي =