للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(اللهم إني أسألك الثبات في الأمر) أي: أمر الدين (وأسألك عزيمة الرشد) قال المصنف: "بضم الراء وإسكان الشين: الصلاح والفلاح" (١)، انتهى.

وفي "النهاية": "الرشد: خلاف الغيّ"، ويؤيده قوله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦]، فالمعنى: أسألك الهداية المعزومة التي ليس فيها شيء من الرخصة، والمقصود لزومه، ففي "الصحاح": "عزمت علي الأمر عزمًا وعزيمة، إذا أردت فعله وقطعت عليه".

(وأسألك شكر نعمتك) أي: عليَّ بالهداية وغيرها (وحسن عبادتك) بالإخلاص ورعاية الآداب، (وأسألك لسانًا صادقًا وقلبًا سليمًا) أي: عن الغش والحقد، وسائر الأخلاق الدنية، أو سالمًا من التوجُّه إلى الأمور الدنيوية، أو سليمًا من غير محبة المولي، وملاحظة الإحكام الدينية.

وزاد الحاكم: (وخلقًا مستقيمًا) على ما في "حاشية الأصيل"، أي: معتدلًا متوسطًا بين طرفي الإفراط والتفريط.

(وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأستغفرك مما تعلم) أي: من ارتكاب السيئات، ومن التقصيرات في الطاعات.

(إنك أنت علام الغيوب) بضم الغين المعجمة وكسرها أي: ما غاب


= (١٠/ ١٧٩): رواه الطبرايْى في الكبير والأوسط، وإسناد الكبير جيد. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١١٧٤).
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>