(اللهم أَلِّفْ) أمر من التأليف [أو من](١) الألفة، أي: أوقع [التأليف](٢)، (بين قلوبنا) أي: معشر المؤمنين (وأصلح ذات بيننا) أي: الأمور الواقعة والأحوال الكائنة بيننا، وقال الحنفي:"لفظة "ذات" مقحمة".
(واهدنا سبل السلام) أي: طرق السلامة من [آلافة](٣) في الدارين، أو طرق دار السلام، أو المراد بالسلام اسم الله، فالمقصود الطرق الموصلة إليه فإن الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق.
(ونجنا من الظلمات) أي: من ظلمات الشكوك والشبهة والأوهام، والكفر والنفاق والآثام (إلى النور) أي: نور الإيمان والإيقان والطاعة والإحسان، قال الحنفي في كلمة "إلى": "تحتاج إلى تقدير أو تضمين".
قلتُ: تضمن معنى الإخراج لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]، أي: خلصنا من الظلمات، مخرجًا وموصلًا لنا إلى النور.
ولعل نكتة جمع "الظلمات" وإفراد "النور": أن مرجع إفراد [ذلك](٤) هو العلم بالتوحيد، وظلمة الجهل أنواع من الكفر والمعاصي.
(وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) بدلان من الفواحش،
(١) كذا في (أ)، وفي (ب) و (ج) و (د): "من ". (٢) كذا في (أ)، وفي (ب) و (ج) و (د): "التآلف". (٣) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "الآفات". (٤) من (أ) فقط.