للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وقولٍ لا يسمع) أي: كلامٍ لا يقبل أو دعاء لا يُسْتجاب. (حب، مس، مص) أي رواه: ابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة، عن أنس (١).

(نعوذ بالله من عذاب النار، نعوذ بالله من الفتن) أي: الدنيوية والأخروية، (ما ظهر منها وما بطن) أي: ما يتعلق بالأمر الظاهر أو الباطن، أو ما ظهر الآن، وما سيظهر في مستقبل الزمان، وفي بعض النسخ: "من [فتنة] (٢) ماظهر منها وما بطن".

(نعوذ بالله من فتنة الدجال) أي: فإن غير فتنته سهلٌ في كل حالٍ، فهو تخصيص بعد تعميم للاهتمام به. (عو) أي: رواه أبو عوانة عن زيد بن ثابت (٣).

(اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا) أي: بالارتداد وعدم العلم كما كنا أول خلقتنا، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]، (أو نفتن) بصيغة المجهول أي: نضل بالابتداع، أو بمخالفة الاتباع، (عن ديننا) فـ "أو" للتنويع، لا للشك كما توهم الحنفي، بل من قبيل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، وقيل: "أشار بذلك إلى أن الرجوع على العقب كناية عن مخالفة الأمر الذي تكون الفتنة سببه"، انتهى.


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٨)، وأحمد (٣/ ١٩٢)، وابن حبان (٨٣)، والحاكم (١/ ١٨٥)، والضياء (٦/ ٣٤٦، رقم ٢٣٧٣). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٩٠).
(٢) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "فتنته".
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>