وخلاصته: أنه استعاذ [بالارتداد](١)، وبما يكون سببه من فتنة العباد.
(مو خ م) رواه البخاري ومسلم موقوفًا من كلام ابن أبي مليكة، وهو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بالتصغير، أدرك ثلاثين من الصحابة، وهو ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومئة، ذكره ميرك، وفي بعض النسخ هنا تقديم وتأخير بين الدعاءين السابقين (٢).
(اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع) أي لا لي ولا لغيري (ومن قلبٍ لا يخشع) أي عند ذكر ربي، (ومن نفسٍ لا تشبع) أي: من الدنيا أو من شهواتها، (ومن دعاء لا يُسمع) أي لا يستجاب، (اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع) أي جميعها، وهو تأكيد وتأييد، وبمنزلة فذلكة. (مص، طس) أي رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر (٣)، والطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس (٤).
(اللهم اغفر لي ذنوبي) أي: كلّها (وخطئي) أي: ذنبي الواقع خطأ، أو الصغائر، (وعَمْدِي) أي: ذنبي المتعمّد أو الكبائر، فالعطف تفصيلي. (طس) رواه الطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس (٥).
(اللهم إني أعوذ بك من دعاءٍ لا يُسْمَع) أي: مما يوجب رد الدعاء،
(١) أي: من الرجوع بالارتداد، كما فسره من قريب. (٢) أخرجه البخاري (٦٥٩٣) و"مسلم" (٦٠٣٧). (٣) رواية ابن عمرو: أخرجها الترمذي (٣٤٨٢)، والنسائي في الكبرى (٧٨٦٩). (٤) رواية ابن عباس أخرجها الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٥٢) رقم (١١٠٢٠). (٥) لم أقف عليه من رواية ابن عباس وقد ورد عند الطبراني في الأوسط من رواية أنس (٦٦٢)، وأبي بن كعب (٧١١٠).