للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ومن الخيانة) أي: في أمانة الخلق والخالق، (فبئست البطانة) أي: الخصلة الباطنة، وقال المصنف: "بكسر الباء: خاصّةُ الرجل، ويحتمل أن يراد خلاف الظهارة، وخلاف ما يظهره، فاستعاذته من هذه الأشياء لتكمل صفاته في كل أحواله، وتعليمًا لأمته وإرشادًا؛ ليقتدوا فيحصل لهم خير الدنيا والآخرة" (١)، انتهى.

والأظهر أن المراد بالاستعاذة هي طلب الثبات، والاستقامة على صفات الكمال في كل حالٍ، وللإعلام بأن هذه أوصافٌ ذميمةٌ، فمن وجدت فيه يعالج في إزالتها، ومن فقدت فيه يحمد الله على ذلك، ويطلب ثباتها.

(ومن الكسل) أي: [في] (٢) العبادة البدنية، (والبخل) أي: في الطاعة المالية، (والجبن) أي: [في] (٣) الجهاد الأصغر والأكبر، (ومن الهرم) أي: ومن طول العمر في صرف المعصية، كما قال في موضع: "وسوء العمر" أو من ضعف الكبر المانع عن القيام بالعبادة.

(ومن أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر) أي: الذي لا يعلم شيئًا من العلوم النافعة، (ومن فتنة الدجال) وهي كل فتنة تؤدي إلى الكفر والضلال، (وعذاب القبر) أي: مما يؤدي إلى عقاب البرزخ، (وفتنة المحيا والممات) تعميم وتتميم.

(اللهم إنا نسألك عزائم مغفرتك) أي: موجبات غفرانك، قال


(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ).
(٢) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "عن".
(٣) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "عن".

<<  <  ج: ص:  >  >>