قال الطيبي:"الإضافة في القرينتين الأوليين من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، وفي الثالثة: بيانية؛ لأن الأهواء كلّها منكرة"، انتهى.
وهو مبني على غلبة العُرف، ويمكن أن يبنى على أصل المعنى اللغوي، بمعنى المشتهيات النفسية، فحينئذٍ [يكون مشتملًا](١) على المنكرات والمعروفات؛ إذ قد يُوَافِق الهوى الهدى؛ ولذا قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠].
والأنسب أن تكون القرائن على طبقٍ واحدٍ، وأغرب الحنفي حيث قال:"أي: الأخلاق المنكرة، فهو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، ويجوز أن تكون الإضافة على ظاهرها، بأن تكون الأخلاق منقسمة إلى قسمين: منكرة، وغير منكرة، وإنما العوذ من منكراتها"، انتهى. وغرابته لا تخفى على ذوي النهى. (ت، حب، مس) أي رواه: الترمذي، وابن حبان، والحاكم؛ كلُّهم عن قطبة بن مالك (٢).
(والأدواء) جمع: داء، والتقدير: ومن منكرات الأدواء، (ت) أي: رواه الترمذي، [هذه](٣) الزيادة عنه أيضًا، قال ميرك:"اعلم أنه يفهم من كلام "صاحب السلاح" أن زيادة "والأدواء" في "المستدرك" للحاكم، لا في
(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "تكون مشتملة". (٢) أخرجه الترمذي (٣٥٩١) وقال: حسن غريب والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٦) والحاكم (١/ ٥٣٢). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٩٨). (٣) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "وهذه".