للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وأعوذ بك أن أموت) أي: من أن أموت (لَدِيغًا) "أي: ملدوغًا، فعيل بمعنى مفعول، من لدغته العقرب تلدغه، فهو ملدوغ، إذا ضربته بسمها" (١)، ذكره المصنف.

وفي "القاموس": "لدغته العقرب والحية"، فهو مستعمل في ذوات السموم من العقرب والحية وغيرهما، والاستعاذة مختصة بأن يموت عقيب اللدغ، فيكون من قبيل الفجأة، وإلا فصحَّ أنه مات شهيدًا من أثر الأكل من الشاة المسمومة لليهودية، وكذا موت الصديق الأكبر من أثر لسع الحية في الغار.

(د، س، مس) أي رواه: أبو داود، والنسائي، والحاكم، عن أبي اليسر، كذا في أكثر النسخ، وهو الموافق لما في "المشكاة"، وفي نسخة: "كلهم عن أُبي بن كعب بن عمرو الأنصاري"، ونسب إلى ميرك، والله أعلم (٢).

(اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق) وهي: الأحوال الباطنة، (والأعمال) أي: الأفعال الظاهرة، (والأهواء) وهي: "جمع الهوى، مصدر هواه، إذا أحبه، ثم سُمي بالهوى المشتهى، محمودًا كان أو مذمومًا، ثم غلب على غير المحمود"، كذا في "المغرب".


(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ).
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٥٢)، والنسائي (٨/ ٢٨٣) وإسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على عبد الله بن سعيد بن أبي هند. انظر: العلل لابن أبي حاتم (٢٠٨٥).
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٧)، والحاكم (١/ ٥٣١)، وقال: صحيح الإسناد.

<<  <  ج: ص:  >  >>