وأما ما ورد من أن: "المؤمن لا يخلو من علةٍ أو قلة أو ذلة"، فالمراد بالعلة: المرض، وبالقلة: قدر القوت والكفاية من المال؛ حيث لا يقدر على الطاعات المالية، والإنفاق في سبيل الله، وطريق مرضاة مولاه، وبالذلة: عدم الجاه والاعتبار عند عامة الناس.
(وأعوذ بك من أن أَظْلِمَ) بصيغة [المعلوم](١)، أي: أحدًا، (أو أُظْلَم) بصيغة المجهول، أي: من أحد، و"أو" للتنويع، وقال الحنفي: "بمعنى الواو". (د، س، ق، مس) أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، عن أبي هريرة (٢).
(اللهم إني أعوذ بك من الهدم) بفتح فسكون، وفي نسخة بفتحتين، قيل: وروي بالفتح، وهو اسم ما انهدم، وفي "القاموس": "الهَدَم بالتحريك: ما يهدم من جوانب البئر فسقط فيها".
(وأعوذ بك من التردي) أي: السقوط من موضعٍ عالٍ، أو: الوقوع في نحو بئرٍ، قال المصنف: "الهدْمُ -بإسكان الدال-: هدم البيت وغيره، يعني: الموت بالهدم. والتردّي -بفتح التاء والراء وتشديد الدال مكسورة-: من تردَّى يتردى، إذا سقط أو تهور من جبل" (٣).
(١) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ) و (د): "الفاعل". (٢) أخرجه أبو داود (١٥٤٤)، والنسائي (٨/ ٢٦١)، وابن ماجه (٣٨٤٢)، والحاكم (١/ ٧٢٥) وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم. (٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٩/ ب، ٢٠/ أ).