"يعني: فرجه"، وقال بعض العلماء:"المني: جمع المنية، وهي طول الأمل"، وقال المصنف:"المني: ماء الرجل، يريد: وضعه فيما لا يحل"(١)، انتهى.
وفيه: أن الأولى من حيث المعنى أن لا يخص المني بماء الرجل، على ما في "المهذب"؛ لأن هذا الدعاء شامل أيضًا للنساء، وأيضًا شرّه ليس منحصرًا فيما ذكره، بل يعمّ مقدّماته أيضًا، على ما قدمناه.
(ت، د، س، مس) أي رواه: الترمذي، وأبو داود، والنسائي، والحاكم، عن شكل بن حميد (٢).
(اللهم أعوذ) وفي نسخة: "إني أعوذ"(بك من الفقر) يحتمل أن يراد به: فقر النفس، أعني: الشره الذي يقابل غِنى النفس، الذي هو: قناعتها، يعني: من نفس حريص على جمع المال، ممتنع عن تحصيل الكمال، أو يراد: قلة المال، فالمراد: الاستعاذة من الفتن المتفرّعة عليها، كالجزع بقلة الصبر، وعدم الرضا بالقضاء.
(والفاقة) أي: شدة الحاجة إلى الخلق، (والذلة) أي: بأن يكون ذليلًا حتى يحقره الناس، قال بعض العلماء: "والمراد بهذه الأدعية تعليم
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٩/ ب). (٢) أخرجه أبو داود (١٥٥١)، والترمذي (٣٤٩٢) وقال: حسن غريب. والنسائي (٨/ ٢٥٥). والحاكم (١/ ٥٣٢) وقال: صحيح الإسناد. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٢٩٢).