للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فجاءة النقمة بالذكر؛ لأنها أشد من أن تُصيب تدريجًا، كما ذكره المظهر. و"النقمة": العقوبة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] أي: يعاقبه، على ما ذكره الجوهري.

ثم قوله: (وجميع سخطك) أي: جميع أسباب غضبك، إجمالٌ بعد تفصيل، وتعميم بعد تخصيص. (م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن ابن عمر، وكذا الترمذي على ما في "الجامع" (١).

(اللهم إني أعوذ بك من شرّ سمعي) بأن أسمع كلام الزور والبهتان والغيبة، وسائر أسباب العصيان، أو بأن لا أسمع كلمة الحق، وأن لا أقبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، (ومن شر بصري) بأن أنظر إلى (٢) محرم، أو أرى إلى أحدٍ بعين الاحتقار، أي: لا أتفكر في خلق السماء والأرض بنظر الفكر والاعتبار.

(ومن شر لساني) بأن أتكلم فيما لا يعنيني، أو أسكت عما لا يغنيني، (ومن شر قلبي) باشتغاله بغير أمر ربي، (ومن شر مَنِيّى) بأن أوقعه في غير محله، أو يوقعني في مقدمات الزنا؛ من النظر واللمس والمشي والعزم وأمثال ذلك.

قال في "سلاح المؤمن": "أراد به فَرْجَه، ووقع في رواية أبي داود:


(١) أخرجه مسلم (٢٧٣٩) وأبو داود (١٥٤٥) والنسائي في الكبرى (٧٩٥٥).
(٢) بعدها في (أ) و (ب) و (ج) و (د): "غير"، وضرب عليها في (د)، والصواب حذفها ليستقيم المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>