وقد تقدم الفرق بينها وبين الإجابة، وليس ما في "جامع الأصول" نصّ على المقصود، إذ يحتمل أن يكون من باب الحذف والإيصال، وكذا ما ورد هنا في "مصنف ابن أبي شيبة": "ودعاء لا يستجاب"، على أنه يجوز تقدير:"له" في هذا المقام، والله أعلم بالمرام.
(م، ت، س، مص) أي رواه: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن أبي شيبة، عن زيد بن أرقم (١).
(اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل، وسوء العُمُر) بضم الميم وسكونه، أي: أرذله، وهو: الهرم، وقال المصنف:"أي: عمر غير مرضي، لا يعمل فيه عمل صالح"(٢)، انتهى.
وهو بضم السين ويجوز فتحها، ففي "الصحاح": "ساءَهُ يَسُوءُهُ سَوءًا، بالفتح، نقيض: سَرَّهُ، والاسم: السُّوء بالضم، ومن فتح فهو من المَسَاءَةِ، وقد قُرئَ بهما: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: ٩٨] "(٣)، والحاصل: أنه عمر يَسوء صاحبه ولا يفرح به طالبه في العُقبى.
(وفتنة الصدر) قال المصنف: "يعني ما يوسوس به الشيطان في قلبه، كما في الحديث: "من وساوس الصدر""(٤)، انتهى.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في (٢٩٧٣٤)، ومسلم (٢٧٢٢)، والنسائي (٨/ ٢٦٠)، والترمذي (٣٥٧٢). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٩/ ب). (٣) الصحاح (١/ ٥٥ - ٥٦) مادة (س وأ). (٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٩/ ب).