(من سأل الله الشهادة) وفي "أصل الجلال": "شهادة" أي: نوع شهادة، (بصدق) أي: بصدق نية، وإخلاص طوية، (بلغه الله) بتشديد اللام، أي: أوصله، (منازل الشهداء) أي: منزلًا من منازلهم، (وإن مات على فراشه) وهذا أحد معاني: "نية المؤمن خير من عمله".
(م، عه) أي رواه: مسلم، والأربعة، عن سهل بن حنيف (١).
(من طلب الشهادة) أي: من ربّه، (صادقًا) أي: من قلبه، (أعطيها) بصيغة المجهول، أي: أعطي منزلة الشهادة، (ولو لم تصبه) أي: ولو لم تحصله حقيقتها. (م) أي: رواه مسلم عن أنس (٢).
= أن ذكر أبي سعيد فيه وهم، فقد رواه النسائي من هذا الطريق، وقال: خالفه شعبة فوقف الحديث، ولم يذكر أبا سعيد. ورجح الدارقطني في العلل (١٦٠٣) وسئل عن حديث الأغر عن أبي هريرة … ، ووقفه غندر وغيره عن شعبة، وهو الصحيح. و (٢٢٩٨) وسئل عن حديث سلمان الأغر عن أبي سعيد، وأبي هريرة عن النبي ﷺ، ورواه عبد الجبار بن العباس وإسحاق بن عبد الله المخولي، عن أبي إسحاق مرفوعا، والموقوف هو الأشبه. وعلى هذا فيمكن التوفيق بين الرفع والوقف لفظًا، مرفوع حكمًا فهو لا يقال بالرأي. وقد صححه ابن رجب، كلمة الإخلاص ص (٢٦) وصححه الحاكم وابن حبان مرفوعًا، وحسنه مع الغرابة: الترمذي، والمنذري، وابن حجر. (١) أخرجه مسلم (١٩٠٩)، وأبو داود (١٥٢٠)، والترمذي (١٦٥٣)، والنسائي (٦/ ٣٦)، وابن ماجه (٢٧٩٧). (٢) أخرجه مسلم (١٩٠٨).