كل داء يأتيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، ترقي بها ثلاث مرات".
(باسم الله أرقيك، من كل داء يشفيك) أي: الله حقيقة، أو اسمه مجازًا، (من شر كل حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين) أي: مصيبة.
(اللهم اشف عبدك؛ ينكأ) بفتح الياء والكاف فهمز مرفوع، وفي بعض النسخ مجزوم، ففي "المفاتيح شرح المصابيح" [للمصنف](١): "هو مرفوع غير مجزوم"، انتهى. وقال المظهر: "مجزوم، لأنه جواب الأمر"، ويجوز أن يكون مرفوعًا تقديره: "اللهم اشف عبدك، فإنه ينكأ" (لك عدوًّا) أي: يغزو في سبيلك.
وفي "المفتاح" للمصنف: "قال في "النهاية": "يقال: نكيت في العدو، أنكي نكاية فأنا ناك: إذا أكثرتُ فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك، وقد يهمز لغة، ويقال: نكأت القرحة أنكؤها إذا قشرتها"(٢)، انتهى.
ولا يخفى أن إيراد المصنف قول صاحب "النهاية" هذا هنا يوهم أن "ينكأ" من المعتل، وقد يهمز فيفيد الضبط بالوجهين، والهمز يكون ضعيفًا بالنسبة إلى الناقص، وهو غير صحيح إذ اتفق النسخ المعتبرة والأصول المصححة المعتمدة على كتابته بالألف وضبطه بالهمز، على
(١) من (ج) و (د). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ ب).