للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلاف في رفعه وجزمه، فلو كان من الناقص اليائي كما ذكره صاحب "النهاية" لكان يكتب بالياء.

ثم رأيت "القاموس" (١) ذكر في "الياء": "نَكَيَ العَدُوَّ، وفيه نكاية: قَتَلَ وجَرَحَ". وفي "الهمز": "نكأ العدو ونكاهم". وحاصله: أنهما لغتان، وأن الحديث من المهموز رفعه أقوى؛ لقوله: (ويمشي لك إلى جنازة) بالرفع اتفاقًا، وفي نسخة: "أو يمشي" بإثبات الياء أيضًا.

قال الطيبي -وتبعه ميرك-: "جاء بإثبات، وتقديره: أو هو يمشي"، انتهى. والمعنى: يمشي لأجلك متوجهًا إليها، وهو أعم مما قبل الصلاة وبعدها، وفي رواية الحاكم: "إنما صلاة جنازة"، وهو بكسر الجيم، وفي نسخة بفتحها، وفي أخرى بهما.

وقال صاحب "كشف الكشاف": "أي: اتباعها للصلاة"، وهذا توسع شائع.

الأزهري: عن الليث والأصمعي بالكسر خاصة، وعلى الميت نفسه.

وعن ثعلب: بالكسر، السرير، وبالفتح: الميت.

وعن شمر: الكسر والفتح كدَجاجة ودِجاجة.

فقد تلخص أن الكسر أفصح، وقال المصنف: "قوله: "يمشي لك" أي: لأجلك طلبًا لرضاك، وامتثالا لأمرك، والجنازة بالكسر والفتح:


(١) القاموس (ص ١٣٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>