وفي "القاموس"(١): "الضر ويضم: ضد النفع، أو بالفتح مصدر وبالضم اسم"، (وَسَئِمَ الحياةَ) بكسر الهمز من السآمة، وهي: الضجر والملل على ما في "النهاية"، (فلا يتمنى الموت) بصيغة النفي، وأريد بها معنى النهي.
(فإن كان لا بد فاعلًا) أي: لتمنيه، فلا يتمناه مطلقًا بل مقيدًا، (فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي) بأن تغلب الطاعة على المعصية، والحضور على الغفلة، (وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) بأن تنعكس القضية وتشتد البلية.
(خ، م، د، ي) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن السني، عن أنس (٢)، وزيد في بعض الروايات:"واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر".
واختلفت الصوفية في أنه: هل طلب الحياة أفضل؛ لما ورد:"طوبى لمن طال عمره وحسن عمله"، أو لرجاء أن يتوب الله عليه في آخر عمره، ويحسن أعماله، ويحصل آماله، أو طلب الموت نظرًا إلى الشوق إلى الله وحصول لقاه، ولما ورد:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"،
(١) القاموس (ص ٤٢٨). (٢) أخرجه البخاري (٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠)، وأبو داود (٣١٠٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٦١).