جلال [القاني](١) من تلاميذ السيد السند أصيل الدين بصيغة المعلوم، وهو [أقعد](٢) وأمثل في مراعاة السجع؛ لقوله الآتي:"أشكل"، والإقفال: الإغلاق فعلى النسخة الأولى وتقديره: ما أقفل فيه وأشكل في مبانيه أو معانيه، أو: ما ينافيه. وعلى النسخة الثانية ضميره راجع إلى "ما" الموصولة مجازًا.
(من لفظ ما فيه قد أشكل) بيان لـ"ما" فيما تقدم، وأشكل عليه الأمر: التبس، كذا في كتاب "العُباب"، فالمقصود من الفتح حل مشكلات الكتاب، وفي نسخة:"من لفظه"، فالجار متعلق بـ "أقفل"، وفي نسخة صحيحة:"من لفظ ما فيه مشكل"، وهو يناسب النسخة المشهورة في "أقفل".
(وهذه) أي: [هذا](٣) المختصر، وأُنِّثَ لتأنيث الخبر، وهو قوله:(مقدمة)، وهي بكسر الدال أصح من فتحها، مع أن الفتح أظهر معنًى، ووجه الكسر أنه مشتق من قدم بمعنى تقدم، كما قيل في قوله تعالى: ﴿لَا (٤) تُقَدِّمُوا بَين يَدَىِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] أي: لا تتقدموا، وقيل: "المفعول مقدر، أي: لا تقدموا أمرًا من عندكم عند وجود أمرهما،
(١) كذا في (ب) و (هـ)، وفي (أ): "القاضي"، وفي (ج) و (د): "القائني". (٢) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "أوفق". (٣) كذا في (ج) و (د) و (هـ)، وفي (أ) و (ب): "هذه". (٤) قبلها في (أ) و (ج) و (د) و (هـ) زيادة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.