ولا يعرج عليه"، يعني لقوله: "وتهذيبه بعد ترتيبه"، والتهذيب لا يتصور ذهنًا كما لا يخفى على الأديب، اللهم إلا أن يتكلف ويقال: التقدير: وأردت تهذيبه، فيكون التركيب من قبيل: "[علفته](١) تبنًا وماءً باردا" (٢)، أي:[وسقيته](٣).
قال: "ثم ظهر لي أنه يحتمل أن المراد بالترتيب السابق ما يكون في المسبوق، وبالثاني المبين، وكان هذا هو الوجه"، انتهى.
ولعل مَعْنَى كلامه هذا أن: المراد بالترتيب ما يكون سابقًا في التبويب، وبالثاني وهو المعني [بالانتهاء](٤) المبين بالتهذيب، أو المبين برموز مخرجي أحاديثه، ولعل هذا هو المعين، والله الموفق والمعين في كل وقت وحين.
(يفتح) أي: فصلًا من الكلام، ونوعًا من تحقيق المرام، يفتح ذلك الفصل مجازًا؛ ولذا سماه "المفتاح"، أي: "مفتاح الحصن"، وفي نسخة بالنون، أي: نفتح نحن به، نحل به.
(ما أقفل) بصيغة المجهول، وفي نسخة صحيحة منسوبة إلى مولانا
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ) و"الخصائص": "علفتها". (٢) من شواهد "الخصائص" لابن جني (٢/ ٤٣١) ولم ينسبه. (٣) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "وسقيتها". (٤) كذا في (هـ)، وفي (أ) و (ب) و (ج): "بانتهاء"، وفي (د): "بانتهائه".