س: هل كلام المنجمين صادق، وهل هم يقدرون على أن يعرفوا أي شيء من الغيبيات، وهل السحر يؤثر على الإنسان أم لا؟
ج: المُنَجِّمونَ لا يعرفونَ الغيبيَّاتِ، وكلامُهم فيها مبنيٌّ على الظَّنِّ والتَّخمينِ والكذبِ؛ فهو مُحرَّمٌ؛ لقولِه تعالى:{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}، وقوله:{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ... عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا}، إلى غيرِ ذلك من الآياتِ والأحاديثِ.
أمَّا السِّحرُ فقد يكونُ تخييلا لا حقيقةَ له، كما قال سبحانَه في قصَّةِ موسى وفرعون:{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} وقد يُؤثرُ في المسحورِ، ويضرُّهُ بإذنِ اللهِ الكونيِّ القدريِّ؛ لقولِه سبحانه في السَّحرةِ في سورةِ البقرة:{فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ...} الآية (٢).
* * *
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٦٢٢). (٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٦٢٣).