للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• أَجْرَى لَهُمْ أَجْرًا لَا يُوَازَى، وَوَهَبَ لَهُمْ فِي مَفَازَةِ الْخَطَرِ مَفَازًا، وَأَنْجَزَ مَوْعِدَهُمْ يَوْمَ اللِّقَاءِ إِنْجَازًا، وَجَازَى عِبَادَهُ عَلَى سَابِقِ الْعِبَادَةِ، ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].] (١)

إنَّ للَّهِ عِبَادًا فُطَنَا … تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا

نَظَرُوا فِيْهَا فَلَمَّا عَلِمُوا … أَنَّهَا لَيْسَتْ لِحَيٍّ وَطَنَا

جَعَلُوهَا لُجَّةً وَاتَّخَذُوا … صَالحَ الْأَعْمَالِ فِيْهَا سُفُنَا

اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ

أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

* * *


(١) "التبصرة" (ج ١/ صـ: ٤٤٥ - ٤٤٦).

<<  <   >  >>