للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• عَقَدُوا عَزْمَ الصِّيَامِ وَمَا جَاءَ النَّهَارُ، وَسَجَنُوا الْأَلْسِنَةَ فَلَيْسَ فِيْهِمْ مِهْذَارٌ، وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ وَلَازِمٌ غَضُّ الأَبْصَارِ، فَانْظُرْ مَدْحَهُمْ إِلَى أَيْنَ انْتَهَى وَصَارَ، أَحْزَانُهُمْ أَحْزَانُ ثَكْلَى مَا لِهَذَا اصْطِبَارٌ، وَوُجُوهُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ قَدْ عَلاهَا الصَّفَارُ، وَالْقَلَقُ قَدْ أَحَاطَ بِهِمْ وَدَارَ، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧].

• جَدُّوا فِي انطِلَاقِهِمْ إِلَى خَلَّاقِهِمْ، وَرَاضُوا أَنْفُسَهُمْ بِتَحْسِينِ أَخْلاقِهِمْ، فَإِذَا بِهِمْ قَدْ أَذَابَهُمْ كَرْبُ اشْتِيَاقِهِمْ، أَتَدْرِي مَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنْ لَحَاقِهِمْ؟ حُبُّ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ!.

أَيْقَظَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ هَذِهِ السِّنَةِ، وَرَزَقَنَا اتِّبَاعَ النُّفُوسِ الْمُحْسِنَةِ، وَآتَانَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَوَقَانَا عَذَابَ النَّارِ.] (١)

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ،

أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

* * *


(١) "التبصرة" (ج ١/ صـ: ١٣٩ - ١٤٠).

<<  <   >  >>