للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَفِيْهَا أَيْضًا (ج ٥/ صـ: ٢٣٩): لَا يَجُوزُ تَعْلِيْقُ التَّقَاوِيْمِ وَالْإِمْسَاكِيَّاتِ الرَّمَضَانِيَّةِ الصَّادِرَةِ مِنْ بَعْضِ الْبُنُوكِ أَوِ الْمُؤَسَّسَاتِ التِّجَارِيَّةِ فِي الْمَسَاجِدِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَحْذُورَاتٍ شَرْعِيَّةٍ؛ كَالدِّعَايَةِ لِلْمُعَامَلَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، وَجَعْلِ بُيُوتِ اللهِ تَعَالَى مَحَلًّا لِنَشْرِ الْمُنتَجَاتِ التِّجَارِيَّةِ، وَالدِّعَايَةِ لَهَا، وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُنَافِيَةِ لِحُرْمَةِ الْمَسَاجِدِ، وَمُنَاقَضَتِهَا لِمَا بُنِيَتْ لَهُ، مِنَ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَتَعْلِيْمِ النَّاسِ الْخَيْرَ، وَحَثِّهِمْ عَلَيْهِ، وَتَحْذِيْرِهِمْ مِنَ الشَّرِّ، وَتَرْهِيْبِهِمْ مِنْهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِ اللهِ تَعَاَلَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢]. ا. هـ.

[يَا قَوْمِ، أَلَا خَاطِبٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ إِلَى الرَّحْمَنِ!، أَلَا رَاغِبٌ فِيْمَا أَعَدَّهُ اللهُ للطَّائِعِيْنَ فِي الْجِنَان!، أَلَا طَالِبٌ لِمَا أُخْبِرَ بِهِ مِنَ النَّعِيْمِ الْمُقِيْمِ!، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعَيَانِ.

مَنْ يُرِدْ مُلْكَ الْجِنَانِ … فَلْيَدَعْ عَنْهُ التَّوَانِي

وَلْيَقُمْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْـ … ـلِ إِلَى نُورِ الْقُرَآنِ

وَلْيَصُمْ للهِ صَوْمًا … إِنَّ هَذَا الْعَيْشَ فَانِي

إِنَّمَا الْعَيْشُ جِوَارَ الْـ … للهِ فِي دَارِ الْأَمَانِ] (١)

[لَوْ رَأَيْتَ أَرْبَابَ الْقُلُوبِ وَالأَسْرَارِ، وَقَدْ أَخَذُوا أُهْبَةَ التَّعَبُّدِ فِي الأَسْحَارِ، وَقَامُوا فِي مَقَامِ الْخَوْفِ عَلَى قَدَمِ الاعْتِذَارِ، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧].


(١) "لطائف المعارف" (صـ: ١٥٩).

<<  <   >  >>