• قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي "لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ" (صـ: ١٧٠): يَعْنِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَكَذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقْرَأَ دُونَ عَشْرِ آيَاتٍ. وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ عَمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي السَّرِيْعِ الْقِرَاءَةِ وَالْبَطِيءِ، فَقَالَ: فِي هَذَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّاسِ، وَلَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْقِصَارِ، وَإِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ النَّاسُ، وَقَالَ أَحْمَدُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي رَمَضَانَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ ضَعْفَى، اقْرَأْ خَمْسًا، سِتًّا، سَبْعًا، قَالَ: فَقَرَأْتُ، فَخَتَمْتُ لَيْلَةَ سَبْعِ وَعِشْرِيْنَ.
وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُرَاعِي فِي الْقِرَاءَةِ حَالَ الْمَأْمُومِينَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ. ا. هـ.
• أَمَّا إِذَا صَلَّى مُنفَرِدًا، أَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُوَافِقُهُ، مِمَّنْ تَوَافَرَتْ هِمَمُهُمْ عَلَى إِطَالَةِ الْقِيَامِ، فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ، وَالْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْمَرِيضَ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ». (١)
• وفيهما عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا». (٢)
• وَلَهُمَا نَحْوُهُ مِنْ حَدِيْثِ الْمُغِيْرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، وَفِيْهِ: قَامَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ. (٣)
(١) البخاري (رَقْم: ٧٠٣)، ومسلم (رَقْم: ٤٦٧)، وذكر: (الصغير) انفرد به مسلم. ونحوه في البخاري (رَقْم: ٩٠، و ٧٠٢، و ٧٠٤، و ٦١١٠، و ٧١٥٩)، ومسلم (رَقْم: ٤٦٦) من حديث أبي مسعود البدري ﵁.(٢) البخاري (رَقْم: ٤٨٣٧)، ومسلم (رَقْم: ٢٨٢٠).(٣) البخاري (رَقْم: ٤٨٣٦)، ومسلم (رَقْم: ٢٨١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.