للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَزَادَ بَعْضُهُمُ تَقْيِيْدَهُ بِالْمَصْلَحَةِ وَالْحَاجَةِ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيةَ ، إِلَّا أَنَّهُ يَنبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ.

• وَقَدْ مَثَّلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لِلْحَاجَةِ أَوِ الْمَصْلَحَةِ بِـ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ بُسْتَانِهِ أَوْ زَرْعَهُ بِدَرَاهِمَ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرًا أَوْ حِنْطَةً إذا كَانَ قَدْ سَاوَى الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ.

• قَالَ: وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ؛ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ، فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا، أَوْ يَرَى السَّاعِي أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ. ا. هـ. (١)

• تَنبِيْهٌ: عُرُوضُ التِّجَارَةِ وَالْعُمُلَاتُ الْوَرَقِيَّةُ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيْلِ النِّصَابِ، وَتُضَمُّ أَيْضًا إِلَى الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، وَأَمَّا الذَّهَبُ فَلَا يُضَمُّ إِلَى الْفِضَّةِ فِي تَكْمِيْلِ النِّصَابِ؛ لِأَنَّهُمَا جِنسَانِ مُخْتَلِفَانِ، وَلَا يُضَمُّ مَا تَجِبُ فِيْهِ الزَّكَاةُ مِنَ الذَّهَبِ بَعْضُهِ إِلَى بَعْضٍ إِذَا كَانَ الَّذِي تَجِبُ فِيْهِ الزَّكَاةُ لِشَخْصَيْنِ فَأَكْثَرَ، كَامْرَأَةٍ وَبَنَاتِهَا، بَلْ تُعْتَبَرُ زَكَاةُ كُلِّ شَخْصٍ عَلَى حِدَةٍ مُنفَصِلًا عَنْ مَالِ الْآخَرِ، إِلَّا إِنْ كَانَ الْمَالِكُ لَهُ وَاحِدًا، يَتَصَرَّفُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، فَيَضُمُّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. (٢)

• إِخْوَانِي، إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى وَشَكِ أَنْ يَنسَلِخَ، فَاغْتَنِمُوا مَا بَقِيَ مِنْ أَيَّامِهِ وَلَيَالِيْهِ.

الْعُمْرُ أَقْصَرُ مُدَّةً … مَنْ أَنْ يُضَيَّعَ فِي الْحِسَابْ

فَاغْتَنِمُوا سَاعَاتِهِ … فَمُرُورُهُ مَرُّ السَّحَابْ


(١) "مجموع الفتاوى" (ج ٢٥/ صـ: ٨٣).
(٢) راجع: "المغني" (ج ٣/ صـ: ٣٦)، و"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (ج ١٨/ صـ: ١٤١).

<<  <   >  >>