للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟». قَالَتْ: لَا. قَالَ: «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟». قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ١٥٦٣)، وَالنَّسَائِيُّ (رَقْم: ٢٤٧٩).

• وَرَوَاهُ أَحْمَدُ (رَقْم: ٦٦٦٧، و ٦٩٠١)، وَالتِّرْمِذِيُّ (رَقْم: ٦٣٧) دُونَ ذِكْرِ الْخَلْعِ.

وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: «فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ».

وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: «فَأَدِّيَا حَقَّ هَذَا الَّذِي فِي أَيْدِيكُمَا». (١)

• وَأَمَّا حَدِيْثُ: «لَيْسَ فِى الْحُلِىِّ زَكَاةٌ»، فَبَاطِلٌ، كَمَا بَيَّنَهُ الْإِمَامُ الْأَلْبَانِيُّ فِي "الْإِرْوَاءِ" (رَقْم: ٨١٧).

• وَأَمَّا عُرُوضُ التِّجَارَةِ فَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيْهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

• وَأَكْثَرُ أَمْوَالِ الْأُمَّةِ فِي أَيْدِي التُّجَّارِ، وَكَثِيْرٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَعْرُوضَةٌ لِلتِّجَارَةِ.

• وَقَالَ ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣].

• قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "الِاسْتِذْكَارِ (ج ٣/ صـ: ١٧٠): «وَلَمْ يَخُصَّ مَالًا مِنْ مَالٍ».

• وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْفَوْزَانُ: «وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ هِيَ أَغْلَبُ الْأَمْوَالِ؛ فَكَانَتْ أَوْلَى بِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ الْآيَاتِ». (٢)


(١) ومن طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإسناده حسن. وصححه ابن القطان، كما فى "نصب الراية" (ج ٢/ صـ: ٣٧٠)، وقال الحافظ في "بلوغ المرام" (رَقْم: ٦٢٠): «وإسناده قوي»، وحسن إسناده الألباني في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٣٩٦).
(٢) "الملخص الفقهي" (صـ: ٣٤٦).

<<  <   >  >>