للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• رَفَضُوا الدُّنْيَا شُغُلًا عَنِ الزِّينَةِ، وَأَذَلُّوا نُفُوسَهُمْ فَعَادَتْ مِسْكِيْنَةً، وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا سَفِيْنَةٌ، فَتَهَيَّأُوا لِلْعُبُورِ، ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩].

• يُؤْثِرُونَ بِالطَّعَامِ، وَيُؤْثِرُونَ الصِّيَامَ، وَيَأْمُلُونَ فَضْلَ الإِنْعَامِ، فَمَا كَانَتْ إِلَّا أَيَّامٌ، حَتَّى اخْضَرَّتِ الْبُذُورُ، ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩].

• بَعَثُوا الأَمْوَالَ الْحَبِيبَةَ، إِلَى بِلادِ الْبَعْثِ الْغَرِيبَةِ، فَإِذَا الأَرْبَاحُ عَنْ قَرِيبٍ قَرِيبَةٌ، وَعَلَى هَذَا التِّجَارَةُ تَدُورُ، ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩].

• الْعَوِيلُ عَليِلٌ، وَالأَنِينُ طَوِيلٌ، وَالْعُيُونُ تَسِيلُ، وَمَا مَضَى إِلَّا الْقَلِيْلُ حَتَّى فَرِحَ الصَّبُورُ، ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩].

• يَقِفُونَ وُقُوفَ مِسْكِينٍ، وَيَذِلُّونَ ذُلَّ مُسْتَكِينٍ، فَنَالُوا الْمَقَامَ الأَمِينَ، وَانْشَعَبَ قَلْبُ الْحَزِينِ بِأَكْمَلِ الْحُبُورِ، ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩].

• سَلِيمُهُمْ كَالسَّلِيمِ، وَحُزْنُهُمْ مُقِيمٌ، يَحْذَرُونَ الْجَحِيمَ، وَيَرْجُونَ النَّعِيْمَ فِي كَمَالِ الْحُبُورِ، ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩].

• يَا مَنْ يَدْفِنُ مَالَهُ تَحْتَ الأَرْضِ، وَلَا يَفْهَمُ مَعْنَى الْقَرْضِ، سَيَخْرُجُ الْوَارِثُ بِالْفَرْضِ إِلَى الدِّرْهَمِ وَالدُّورِ، سُبْحَانَ مَنْ قَضَى لِقَوْمٍ سُرُورًا، وَعَلَى آخَرِينَ ثُبُورًا، فَمَا لَهُمْ مِنْ نُورٍ]. (١)

• اللَّهُمَّ قِنَا شُحَّ أَنفُسِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ،

أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

* * *


(١) "التبصرة" (ج ٢/ صـ: ٢٧١).

<<  <   >  >>